عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : محمد پور صباغ )
24
الإمام موسى الصدر
مظاهر الفساد ، وإيقاف حالات القهر والتنكيل بحقّ الأُمّة الإسلاميّة . ولشدّة صلابته وتأييد الجماهير له أجبر الشاه على التنازل والخضوع لبعض تلك المطالب . توفّي ( رحمة اللَّه عليه ) في 14 ربيع الأوّل من سنة 1366 ه ، وشيّع جثمانه الطاهر تشييعاً عظيماً ، ووري الثرى بجوار جدّه الإمام عليّ عليه السلام في مقبرة شيخ الشريعة الأصفهاني « 1 » . دراسته وأساتذته أنهى الإمام موسى الصدر دراسته الابتدائيّة في مدينة قم المقدّسة في ابتدائية ( الحياة ) ، والثانويّة في مدرسة ( سناي ) . وفي عام 1941 م انتسب إلى الحوزة العلميّة ؛ ليكمل كعادة أبناء أُسرته ما تبقّى من عمره بطلب العلم والعمل به . وبعد أن تخطّى بنجاح بارز مرحلتي المقدّمات والسطوح ، شارك في حضور دروس البحث الخارج في الفقه والأُصول بالإضافة إلى الفلسفة عند كبار أساتذة وفضلاء الحوزة العلميّة المشهورين يومذاك ، كان أبرزهم : 1 - آية اللَّه السيّد محمّد باقر سلطاني الطباطبائي .
--> ( 1 ) التاريخ الثقافي المعاصر ( العدد الخاصّ بالإمام موسى الصدر ) : 11 . وشيخ الشريعة هو : فتح اللَّه بن محمّد جواد النمازي الشيرازي المعروف بشيخ الشريعة الأصفهاني . يعدّ من أكابر العلماء ومن أساتذة الفقه والأُصول والمعقول والمنقول ، وقد تصدّى للتدريس والبحث والتأليف ، وحارب الإنجليز بعد وفاة الميرزا الشيرازي ، وتوفّي سنة 1339 ه . له : أصالة الصحّة ، حاشية الفصول ، إفاضة القدير ، الردّ على الهداية ، زاد المتّقين ، صيانة الإبانة ، وغيرها من المؤلّفات . ( ريحانة الأدب 3 : 206 ، الفوائد الرضوية : 345 ، مع علماء النجف الأشرف 2 : 325 ) .